الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢١٣مسألة: ومن جواب أبي عليّ إلى أبي مروان: وسألت عن الثقة والكفيل في السلف؟ فأما الثقة والرهن؛ فلا يجوز في السلف. وأما الكفيل فإنه جائز في السلف.
وقلت: إن الرهن إن أرهن بحق، ولم يقبض كان ذلك الرهن ثقة، وكل رهن لم يقبض فهو بمنزلة الثقة، والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب وفاء.
مسألة: ومما يوجد أنه من كتب أبي عليّ: /120/ وعن رجل طلب إليه رجل سلف دراهم بطعام، فأعطاه(1)، وقال له: إن أوفيتني حقي، وإلا ففلان، يعني رجلا من الناس مسلطا أن يبيع مالك ويوفيني؟ قال: لا بأس.
قلت: فإن قال: مالك رهن مقبوض في يد فلان؟ قال: مكروه.
مسألة عن جعفر(2) سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه قال: الرهن في السلف هو الربا المضمون. قال: فأما(3) الربا، فالله أعلم، غير أن الفقهاء كرهوه.
ومن غيره عن أبي عليّ: وعن رجل طلب إلى رجل سلفا، وأتى برهن، فقالا(4): "إنه لا يجوز الرهن، ولكن ادفع إلى فلان الرهن، ويكفل لي بحقي"، فدفع إلى الرجل الرهن، وكفل عليه، فهلك الرهن في يد الكفيل؛ فإنه يذهب من الرهن.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فأعطى.
(2) هذا في بيان الشرع، 45/ 111. وفي النسختين: جعفر بن سعيد بن جبير.
(3) ق: أما.
(4) هكذا في النسختين. ولعله: فقال.