الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢١٦يفسد السلف في وقت عقد السلف(1) وبعده إلى وقت محلّه. وأما الكفيل فيجوز في السلف عند عقدة السلف، قبل محلّ السلف وبعد محلّ السلف، ولا يجوز الرهن في السلف إلا بعد محل السلف. وقد قيل عن أبي علي ?: إنه حفظ عنه من حفظ أنه(2) إذا كان السلف قد أخذ فيه الرهن، ثم اتفق المسلف والمتسلف على نقض الرهن، وقبل المسلف وأعفاه منه قبل محلّ الأجل في السلف، واتفقا على ذلك؛ انتقض /122/ الرهن وثبت السلف. (ومن نسخة أخرى: وإذا انتقض السلف فقد انتقض الرهن). ولا يكون الرهن رهنا برأس المال، ولكن ينتقض ويرجع إلى الراهن، ويكون على الراهن دفع رأس المال، ولا يكون الرهن رهنا به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح ?: إن الرهن في السلف ينقضه(3) ويرجع إلى رأس ماله، ولم أعلم من قول أهل مذهبنا أن أحدا أجاز الرهن في السلف قبلّ محلّه، إلا الكفيل والضامن يجوز له الرهن، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: في السلف ينقضه الإثبات كما ينقضه الرهن، إذا كان في عقد السلف أم لا؟ قال: على قول من يجعل صاحب الإثبات أولى بما هو مثبت له فيه، ولو لم يقض مال المثبت دينه؛ فعندي أنه بمنزلة الرهن. وعلى قول من يقول: إنه وسائر الديان شرع؛ لم يكن بمنزلة الرهن، والله أعلم.