قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢١٧

مسألة: قال أبو سعيد ?: قول أصحابنا على قول من لا يجيز الرهن في السلف، ويقولون: يبطل الرهن والسلف إذا كان الرهن مع صفقة السلف. وإن كان بعد السلف وقبل محلّ السلف ثبت الرهن والسلف جميعا. وفي بعض قول المسلمين: إنه إن فسخ صاحب الرهن المسلف الرهن وتركه؛ تمّ السلف، وهذا دليل على تمام ذلك وإجازة الرهن في السلف، ولو كان(1) أصله باطلا في هذا القول، لما كان يصلح بعد فساده بفسخ صاحب الرهن، وإثبات السلف على نفسه، فإن أثبت السلف مثبت على هذا لم نقل: إنه حرام؛ لأن الله قد أطلق الرهن في الدين، وإنما كان أصل الدين في السلم إلى أجل، كذلك جاء التفسير.

[ومن غيره: شعرا:

والرهن في السلم نقض والكفيل به … حل له الرهن والآراء تختلف

مسألة من كتاب الحل والإصابة: وعن أبي الحسن ?: ولا يجوز الرهن في السلف. وقال قوم: يكون ربا. وإنما إن أعطى رهنا على أن يسلفه؛ فقال قوم: ينتقض. وقال آخرون: يرد الرهن ولا ينقض 119 س السلف. وأما إن أسلفه بلا شرط، ثم طلب منه بعد ذلك رهنا، فأرهن في يده؛ فليردّ الرهن، ولا ينتقض السلف. وفيه قول: إنه ينقض، فلمّا أن حل الأجل ولم يقبضه، فأخذ بحقه رهنا كي لا يذهب؛ فلا أرى بأسا، ولا نقض في ذلك. فأما الضمين في السلف بالحق؛ فجائز، وإن ارتهن من ضمن بالحق من المتسلف؛ فلا بأس ولا ينقض. ومن كفل بحق سلف، فلما حل السلف أعطاه الكفيل الحق من عنده؛ فله السلف، يأخذ مثل ما أعطى من عند من ضمن عليه، فإن أخذ عروضا منه؛

(1) زيادة من ق.

٢٢٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥