قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢١٩

قلت: فهل فيه قول آخر: إن الرهن يفسد 120 س السلف في وقت عقد السلف وبعده إلى وقت محلّه؟ قال: نعم، قد قيل ذلك.

قلت: أرأيت إن كانا تقاطعا على السلف وسعره، وتوافقا على الرهن، ثم افترقا، ثم سلف أحدهما صاحبه، ولم يذكر الرهن في وقت ما عقد السلف بينهما، ثم يسلم للمسلف من المتسلف، هل يثبت السلف؟ قال: إذا كانا تقاعدا على ما توافقا عليه من الرهن، وإتمام ما ذكراه، واتفقا عليه من أن يكون الرهن في يد المسلف، وإن لم يظهرا ذكره في وقت العقدة؛ فإن السلف فاسد.

قلت: فإني رأيت في الأثر أن الرهن في السلف ربا كذلك؟ قال: نعم. وكذلك يوجد عن الفقهاء.

قلت: من أين صار ربا؟ قال: لأن الربا أن يأخذ الرجل ماله وزيادة، وهذا يكون ما يدفع إلى المتسلف عنده مثله وزيادة عند المسلف؛ لأن الرهن هو عوض من ماله، فكان في يده ماله وزيادة. قال: ولما كان في معنى الربا أجري عليه اسمه، فقالوا: هذا ربا.

قلت: أرأيت إن لم يكن رهنا، وكان كفيلا، هل يجوز له؟ قال: نعم، ذلك جائز. /121 م/

قلت: فما الفرق بين الرهن والكفيل؟ قال: إذا كان كفيل لم يكن في يده، وهو بمنزلة الذي عليه الحق، وإذا كان رهنا في يده مثل ماله.

قلت: فإن كان رهنه بعد محل السلف، هل يجوز؟ قال: نعم.

قلت: فإن ارتهن الكفيل من المتسلف رهنا بما كفل به عنه، هل يجوز؟ قال: نعم.

٢٢٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥