قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٢٨

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: عن رجل دفع إلى رجل مائتي لارية فضة(1) مضاربة، ثم إن الرجل المضارب لما ضارب بها ربح مائة لارية فضة، ولم يعلم المضارب رب المال بما ربح حتى ضارب بها ربح ثانية، وثالثة، ورابعة، حتى ربح فيها قدر ثلاثمائة لارية فضة، ولم يأذن له رب المال أن يضارب فيما له من الربح، أله ذلك من غير إذن رب المال أم لا؟ قال: فالذي عندي، إن كان صاحب المال حد على المضارب أن لا يضارب له إلا في هذه الدراهم /128/ بعينها، فما ربح فيها؛ فليس للمضارب أن يضارب بها وربحها، وإن لم يحد له حدا؛ فلا أعلم مانعا يمنعه من المضاربة بها مرة بعد(2) مرة، ورأس المال على حاله [إلا أن](3) يقسما الربح، ثم يضارب بها ثانية، فإن رأس المال يكون على معنى ما جرت به القسمة، وإن أخبره بالربح ولم يقسماه، ففي ذلك اختلاف؛ قول: إن الربح على حاله الأول، وهو أكثر القول إذا لم يقسما. وقال في موضع آخر: إذا أطلق له المضارب في ماله؛ وسعه ذلك فيما عندنا، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفيمن أعطى رجلا رأس ماله مضاربة، فضارب بها سنين كثيرة، وقد عرف رب الدراهم أن المضارب يأخذ رؤوس أموال كثيرة من أناس شتى، فأراد رب الدراهم أن يأخذ رأس ماله وربحه، فطلب من المضارب فأتاه بدراهم، وقال له: هذا حقك، أله أخذه منه أم حتى يعلم أن كل ذي حق من أهل رؤوس الأموال وصل إلى حقه؟ قال: أما إذا جاءه بدراهم وأقر أنها دراهمه؛ جاز

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بعده.

(3) ق: لأن.

٢٢٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥