الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٠واجتناب تقصيره؛ فهو بريء وسالم من الضمان إن شاء الله، حسب ما بان لي، وأرجو أن يكون كذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي النزوي: وما تقول –سيدي- إذا أخذت من عند رجل بضاعة بكذا وكذا تومان(1) بسبيل المضاربة، وبعتها بكذا وكذا تومان، ولم أحضر الثمن، وزادني عليهن حوائل وبضائع بسبيل المضاربة شيء من الدراهم بيدي، وأكثر بضائع ودراهم لم تحضر، هل يدخل في هذا البيع شيء من الربا، وإذا تتاممنا أنا وإياه في هذه المداخلة وغيرها من كل حق وضمان وتبعة لزمتني له، وأبرأني من جميع ما كان، فلما أن سرت عنه عرفني بخط يده، وأنا أعرفه أن البرآن بالتسليم، وأنا قد عرفته من قبل أني آخذ من ماله بخطأ وعمد، وأبرأني من جميع ما لزمني له، هل له رجعة في ذلك، وإن كان له رجعة ولم أبلغه أنا شيئا مما لزمني له إلى أن مات، فلما أن مات أحضرت جميع الورثة البالغين، وقلت لهم مثل ما قلت له: إني آخذ من مال هالككم بعمد وخطأ بالآلاف لا تحصى، ولم أقدر /130/ أحصي ما لزمني، وقد دفعت لكم بهذه الدراهم عن جميع ما لزمني لهالككم، وأبرؤوني وقبلوا عني الدراهم، أتكون هذه براءة لي عن جميع ما أخذته من مال هالكهم أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما ما ذكرته من قبل هذه المضاربة على المعاني التي وصفتها؛ فهي غير جائزة، والمضاربة للمضارب، ولصاحب السلعة ثمنها المباع بها
(1) التُّومةُ: اللؤلؤة، والجمع تُوَمٌ وتُومٌ … الجوهري: التُّومةُ (بالضمّ) واحدة التُّوَمِ؛ وهي حبَّة تعمَل من الفِضَّة كالدرَّة. لسان العرب: مادة (توم).