الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣١على المضارب، وكل سلعة بايعها صاحبها من أراد المضارب له بها بثمن مضمون عليه؛ فلا يجوز له أن يضارب بذلك الثمن المضمون عليه، إلا بعد القبض، وكل سلعة بايعه إياها فليس له إلا ثمنها، فإن ضارب بشيء مضمون عليه؛ فالربح له، والبرآن إذا خرج على غير تقية؛ فجائز على ما أرجو، ولا رجعة بعد البرآن. وكذلك ورثته إذا قبل البرآن منه أو منهم على ما يبين لي ويعجبني، والخلاص بينهما من هذه المضاربة، والله أعلم. صحت.
قال غيره: أرجو(1) أنه قال هذا آخرها بعد ما أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.
(رجع)(2) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن كان أخذه لهذه البضائع على غير وجه البيع، وإنما قوماها بالثمن لمعرفة رأس المال، أو كان على وجه البيع، وكان على شرط المضاربة بها في نفس عقد البيع، وعلى ذلك وقع فيما بينهما؛ فالبيع فاسد، والبضائع في كلا الأمرين لربها، وللمضارب بها أجر مثله. ويخرج في بعض القول جواز البيع، وثبوته، وبطلان الشرط، وعلى هذا فليس للبائع إلا رأس ماله، وما كان ثَمّ من ربح فهو للمشتري، وإن كان وقوع ذكر المضاربة بالثمن بعد البيع وثبوته؛ لم يجز على غير قبض له ودفع، فإن تجر به المشتري يومئذ؛ فالربح له، والخسران عليه، والبائع ليس له شيء غير الثمن الذي وقع به البيع. ويخرج في بعض القول أن يكون ذلك لرب المال؛ لأنه لا عن /131/ إذنه في الثمن قد كان، ويكون للمضارب