الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٢على هذا أجر مثله، وهذا هو الأصح في نظر الشيخ أبي سعيد ?.
وإن كان الأساس في البيع لها إنما هو على المضارب(1)، إلا أن نفس العقد له قد كان سالما من شرطها، خرج في صحته وفساده من قول المسلمين اختلاف؛ وعلى قول من يبطله، فالبضائع لربها البائع لها، وللمضارب بها أجر مثله، فإن زاد عليه على غير رضا جائز بعد المعرفة؛ فعليه رده. وعلى قول من يجيزه فللمشتري ما يكون من ربح، وعليه ما يكون من خسارة، والبائع ليس عليه غير الثمن الذي باعها به، فإن ازداد عليه شيئا من الربح لمعنى شرطه؛ فقد أربى، و [أما](2) ما أعطاه من الدراهم إياه على الواسع في المضاربة؛ فجائز. ومختلف في الحوائل منها؛ لأنها تكون على هذا من قبضه لها بأمره [من يد](3) الغير بمعنى الأمانة في يده، وإن كانت الدراهم التي أخذها من يده، أو بأمره من(4) يد غيره قد وقعت عليها مع البضائع صفقة البيع هنالك على ما ذكرته؛ فالبيع فاسد على حال، والبضائع والدراهم لربها، والربح والخسران عليه، وللمضارب في هذا الموضع على(5) عنائه أجر مثله، والحلّ في هذه المواضع مما لزم من مال، ولم يكن على وجه الربا جائز، إذا لم يكن عن تقية ولا حياء مفرط على قول، ومختلف فيما كان من طريق الربا، وإذا وقع على الوجه الجائز. وقيل: لا رجعة فيه بعد