قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٣

ثبوته، ويكون فيما فيه الاختلاف على قول، وكذلك البراءة. وأما على هذه الصفة؛ فلا يبين لي ثبوتها مع الرجعة فيها؛ لأنها لم تقع منه على شيء يعرفه، ولا على قدر معلوم يستغرق فيه جميع ما لزمه في تحريه، أو ما أتى عليه من شيء، بل هي واقعة على مجهول إذا كان لا يدري ما أتلف هذا من ماله، ولا ما لزمه له من شيء يرجع فيه إلى المثل و(1) القيمة، وما /132/ دخلت (ع: دخلته) الجهالة ففيه الرجعة، وإن لم يرجع عليه حتى مات، فلا يلزمه شيء من ذلك لورثته؛ لأنه يبرأ حتى يرجع عليه فيما أرى إذا قبل براءته(2)، ومختلف في ثبوتها على غير قبول منه لها بالقول، وفعل(3) ذلك مع القدرة عليه، وإن رجع فله الرجعة بالجهالة، وكذلك الحلّ، وقد دلّ الأثر عن الشيخ أبي سعيد ? على صواب هذا النظر، فافهمه. ويخرج في هذه البراءة على قول الشيخ أبي الحسن أنه يبرأ على حال، وإن رجع عليه من بعد فيها؛ فليس له عليه على قوله شيء، والقول في براءة البالغين من الورثة له على هذه الصفة كذلك، وإذا ثبت له الرجوع، فخطه فيه حجة له عليه إذا صح معه؛ لأنه كما يكون عليه يكون له في مثل هذا، على قول من يثبت الكتابة ويجيزها، لا على قول من لا يثبتها حتى تقوم بها الحجة من غيرها، وهو الأصح. والأول في مثل هذا على معنى الاطمئنانة سائغ، والعمل به في هذا الموضع أبرأ للقلب، وأنزه لمن أراده، وإلا

(1) ق: أو.

(2) ق: برآنه.

(3) ق: ولعل.

٢٢٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥