الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٤فالأصل هو الثاني في الحكم على الأصح في الكتابة أنها لا تصح إلا بغيرها، وإن غدا في هذا الزمان لقلة أهل العلم مهملا بين الورى، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أعطى رجل رجلا مالا، ولم يقل له: بسبيل المضاربة، ولكن قال: خذ هذه الدراهم، أو دونك هذه الدراهم بنصف الفائدة، ونيته على سبيل المضاربة بغير لفظ، أيجوز، وإن كان لا يجوز، يكفيه الحل فيه، والفاسد والمنتقض يكفي فيه الحل، أم يصير ربا؟
الجواب: إذا عرف من صاحبه ذلك الحال أن التسليم وقع ليضارب له بها في الاطمئنانة، على ما هو معروف من مثل تلك المضاربة واسع. وأما في الحكم فحتى يبين الشرط الواسع في ذلك، والفاسد /133/ والمنتقض يكفي فيه الحلّ، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: مثل قوله في هذا كله، والله أعلم بالصواب.
(رجع) قلت له: وإذا وسع الحلّ أو كانت مضاربة صحيحة، فلما آن الوقت الذي يتحاسب الشركاء فيه، وجدوا(1) ربحا، وجعلوه بينهم في رأس المال، ولم يتضاربوا به مثل رأس المال، وأسسوه على هذا البناء، ما يلزم من فعل ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يضيق مثل هذا إذا كان الأصل صحيحا، والله أعلم.
قال الشيخ: في الواسع صحت.
(1) ق: فأخذوا.