قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٥

[قال غيره](1): أرجو أنه أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، فقال ذلك، [ولعله ذلك](2) آخرها من قوله، والله أعلم.

(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا، مثل قوله في هذا على الأصل الصحيح، وقد دلّ الأثر على جوازه في الحكم، وعندي أنه كذلك؛ لأني لا أعلم علة تمنع من ترك الربح بعد معرفته فوق رأس المال لمعنى المضاربة، ولو كان لا يجوز في الحكم لكان كلما حصل من ربح، لم يجز إدخاله في رأس المال لمعنى المضاربة، وهذا شيء لا أعلمه قبل المحاسبة والمعرفة، لما كان من الربح، ولا بعدهما على هذا، ما لم يكن يحجر(3) عليه رب المال، وفي نفسي أنه لا يحتاج في إدخاله إلى قبض ورد مع ثبوت صحة الأصل في العقد، ولا بعد الدخول فيه إلى متاممة؛ لأن ذلك من أمرهم فيه ليس يزيد على حساب لمعرفة الربح و(4) الخسران، ليس بقبض له على قسمة، ولا عزل، ولا نقض، ولا هو شيء يحتاج إلى إذن ثان معه الدخول فيه به وحده على الرضا وطيب النفس، حتى يجوز مع تركه منهما في الواسع دون الحكم إدخاله لمعنى الاطمئنانة بالرضا، والاستدلال بالترك له في المال أنه لذلك الحال /134/ أن لو وسع مثل هذا في المضاربة في الجائز دون الحكم، وكان مراد القائل الثاني بالواسع ذلك، أو ما أشبهه من شيء؛ فإن الواسع في الدين والرأي على إطلاقه يحتمل جميع ما خرج

(1) زيادة من ق، وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: حجره.

(4) ق: من.

٢٢٬٧١٨ / ٣٦٬٧٥٥