الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٦على معنى الصواب في الحق، فجاز. وإن كان قد يطلق على إرادة الخصوص به على ما جاز في غير الحكم، وإلى هذا بالظن أميل؛ إذ هو الأقرب إليه في المعنى؛ لأنه على غير هذا لا معنى لزيادته في هذا الموضع على ما قاله الأول مجملا في جوابه، المحتمل بالمعنى على ظاهره؛ لجواز ذلك في الحكم والجائز كما مر فيه من قولي بالتصريح، وأنا أحبّ في هذه الزيادة على قوله إعادة النظر، وإن ألقى في هذا المعنى مفسرا في الأثر؛ فإني لا أحفظه عن أحد من أهل البصر، إلا ما استدللت بمعناه من قولهم، على ما ذكرته من جوازه كذلك إن صح؛ لأني على هذا من أمرهم فيه لا أراه خارجا عن رأس المال في المضاربة؛ لترك الشركاء له فيه بعد المعرفة له على غير عزل له، ولا حجر فيه، ولا قسمة تصح فتثبت، ولا رجوع عنها، ولا شيء يمنع من إدخاله فيها، وعلى هذا أليس هو باق على أصله ما(1) لم يكن ذلك من الموجبات لقسمه، ولا لشيء من المواضع(2) لأسباب زائدة تنقله بحدوثه فيه عن أصل ما كان عليه، أم الربح على حصوله لا تجوز المضاربة به مع رأس المال في الحكم، وتجوز في الواسع حتى يقبض فيرده، ونحن لا نعلمه، أوليس المعنى من قولهم فيها أنه لو ذهب شيء من رأس المال، فكان المرجوع به في إكماله لربه على هذا إلى الربح، ولو أتى عليه، فاستغرقه لثبوت الاتفاق على أنه لا ربح على حال، إلا بعد كمال رأس المال، ولو أن الخسران على أثر الربح قد كان؛ فإن قسم قبل أن يستوفي رب المال رأس ماله، لم تصح