الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٨يجوز، هذا ما حضرني فانظروا فيه، فإني إن قدر الله فيه ناظر، ولآثار المسلمين مطالع، عسى أن أطلع على شيء مصرح به من قولهم في هذه المسألة، فأنظر فيه لأتبع صوابه، فإني على نية الرجوع عن جميع ما يتضح لي بطله، إلى الأخذ بما بان لي من الرأي عدله، والوقوف عما أشكل فيما به أقول وأعمل، و [الله الموفق](1).
مسألة: ومنه: وهل يجوز لأحد أن يشتري أو يستقرض من عند من شاركه بسبيل /136/ المضاربة إذا كان له مال من غير المال الذي أخذه من عنده بسبيل المضاربة، وكذلك إذا قال رجل: أعطيك هذه الدراهم لتعطيني بدلهن من بلد الفلاني مثلهن، أو ثمنهن(2) غيرهن بسعر صرف البلد، أيجوز ذلك، وإن لم يجز ما يلزمهما؟
الجواب: لا يضيق القرض على هذه الصفة، ولو كان من المال المضارب به، إلا أنه إذا أراد رده، عليه أن يرد مثل ما أخذ، وإن تقاصصوا من قبل الربح فلا بأس. وأما الدراهم فلا يعجبني فيهن الفعل، والحل في مثل هذا يكفي ما لم تكن زيادة، والله أعلم.
(قال غيره: معي اختلاف في هذا القرض، والله أعلم. رجع)
قال غيره: أرجو أن هذا الرد من الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.