الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٣٩(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فعلى ما عندي أنه لا بأس عليه أن يشتري من عند من يشاركه(1) بسبيل المضاربة، ولا أن يستقرض من ماله؛ لأنها غير مانعة منهما فيما أرى، [كلا ولا](2) أعلم أن أحدا يمنع هذا المستقرض من ذلك، ولا هذا المقرض له أيضا، إذا لم يرد به جر منفعة. وأما من المال المضارب به ففي جوازهما اختلاف؛ والقول بالإجازة هو الأصح في قول الشيخ أبي سعيد ?. وأما إعطاء الرجل للدراهم، فكأنه على هذا من ظاهر لفظه، يخرج بمعنى العطية [لا القرض](3)، ولكنها على ذلك لا تجوز. وقيل بجوازها إذا لم يرجع عليه فيها حتى وفاه له بشرطه، وإن كان مراده بهذا من لفظه القرض؛ فهو على المعنى المراد به من قوله في شرطه البلد، مما يختلف بالرأي في جوازه وحجره؛ فقول: يجوز. وقول: يكره. وقول: لا يجوز. وفي(4) قول رابع: إنه إن كان مما يجر به المقرض في شرط البلد النفع لم يجز، وإلا فهو جائز، ونحن به في القرض على هذا نقول، لكن لزيادة قوله على شرطه البلد مثلين(5) يخرج فيه على إرادة القرض به لو أنه اقتصر في شرطه عليه مع ما تقدمه زيادة. قول خامس: إنه يكون بمعنى البيع، وعلى(6) هذا فبيع الدراهم بمثلها من الدراهم في السنة لا يجوز على حال.
(1) ق: شاركه.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: وكلا لا.
(3) ق: لا لقرض، وكتب فوقه: (ع: القرض).
(4) زيادة من ق.
(5) ق: مثلهن.
(6) زيادة من ق.