قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٤٠

وعلى قول من يجيز شرط /137/ المثل في القرض، فيبقى لشرطه البلد على تلك الآراء الأربعة الأولى، فأما على زيادته الموجبة للخيار بقوله أو بثمنهن غيرهن، فكأنه أقرب إجازة مما قبله إذا خرج بمعنى القرض على ما أراه؛ لأنه لم يقع شرطه على شيء معين في القرض، رجع إلى أصله الذي بنى عليه من شرط البلد، وكان هذا كأنه لا شيء؛ لأنه لم يقع على شيء فيما يحضرني، إذا كان في صرف البلد شيء غير الدراهم والدنانير من الفلوس وغيرها. وعلى قول من يخرج بمعنى البيع على قوله، فالبيع على حال باطل؛ لأنه وقع على غير معلوم، فإن كان قد(1) أتلفها المشتري لها، ألزمه رد المثل على البائع في هذا الموضع؛ لأن الدراهم مما يدرك فيها المثل بالوزن، فإن رضي البائع بغيرها من القيمة على الصرف؛ فلا بأس على قول. وقول: لا يجوز. وعلى رأي من يخرج على رأيه بمعنى القرض، فهي على ذلك من حكمه في رد غير المثل فيه بالصرف على ما قيل فيه من الإباحة والمنع، وكله من قول المسلمين. وإن كان ليس في صرف البلد الذي شرطه شيء من الدراهم والدنانير، خرج فيه مثل ما لو اقتصر في شرطه على مثلهن، وكان على قول من يقول فيه: إنه بمعنى البيع لا يجوز لأمرين، إذا كان من المعلوم في غير الدراهم أنه الدنانير، وهما في البيع بمعنى أحدهما أنه لم يقع على شيء منهما. والثاني الإجماع على أن بيع الفضة والذهب أحدهما بالآخر، أو شيء من نوعه إلى أجل باطل على حال في قول المسلمين أن لو وقع على شيء منهما؛ لأنه على وقوعه لا محالة؛ إما أن يقع على مثلهن من الدراهم، أو غيرهن بالصرف من الدنانير، ولكنه بعد على هذا فيما نرى غير

(1) زيادة من ق.

٢٢٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥