قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٤١

واقع عليهما في النظر على هذا، ولا على أحدهما. وعلى قول من يجعله على هذا قرضا فقد مضى القول فيه، والله الموفق.

مسألة: ومن غيره: وفي رجل أخذ من عند رجل دراهم بسبيل المضاربة، واشترى بهن سلعة، وباع فيهن، واشترى ما شاء /138/ الله من الزمان، ثم أراد أن يأخذ من عند من أعطاه سلعة غير المال الأول، ويوفّي ثمنها من هذا المال وربحه، هل له ذلك، وإن لم يكن له ذلك، ما يلزمه في مثل هذا، أيكفيه المباراة من صاحب هذا المال؛ لأنه حين اشترى منه السلعة لم يشترها منه بثمن من ذلك المال في ذلك الوقت، وإنما أخذها على ذمته، وأوفاها من هذا المال وربحه الذي بينه وبين هذا الرجل، ما يلزمه في مثل هذا؟

قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فالذي عندي في هذا أنه مما يخرج فيه، فيلحقه معنى الاختلاف، وما صح فيه الرأي وجاز عليه؛ لم يجز أن يدان به، وكان على من أراد أن يعمل فيه بشيء أن يكون ناظرا في ذلك لنفسه حتى يأخذ بالعدل، وإني لأرجو في هذا أن يكون عليهما فيه بأس، إذا كان رب المال قد أذن له أن يسلم من مال المضاربة لما شراه لنفسه، فيجعله فيها، وإلا فلا يعجبني أن يفعل ذلك؛ لأنه قد اشتراه لنفسه فهو له، وعلى تسليمه من ذلك المال لثمنه هنالك فلابد وأن يلحقه على ضمان ما سلمه، فيما يكون فيه من الربح معنى الاختلاف، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلين أرادا أن يشتركا في بضاعة، وكان أحدهما عنده بضاعة، وليست مع صاحبه أو معهما كليهما، هل يجوز أن يقوماها بالثمن، وتكون شركة بينهما؟ قال: إذا قوّم كل واحد منهما بضاعته بالقيمة، وجعلاها دراهم واشتركا؛ فهذا غير ثابت في الأحكام، وإن تتامما على ذلك لم تحرم. وإن

٢٢٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥