قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٤٤

السلع ورضي هذا؛ فهذه شركة جائزة، لا أعلم فيها اختلافا، وإن عرفا ثمن السلع، وسلم المريد للشركة مثل قيمة السلع، أو أكثر، أو أقل على ما يتفقان عليه من ذلك ومن الربح؛ فهذا مما يختلف فيه، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وعمن أعطى أحدا دراهم بسبيل المضاربة على نصف الربح، وسافر هذا الرجل الذي أخذ من عندي الدراهم من عمان لأرض السواحل، ومكث قدر أربع سنين، أو أزيد من ذلك، كيف السبيل إلى خروج الزكاة من هذه الدراهم الغائبة عني، أيجزيني إذا سلمت الزكاة لرأس المال الذي أخذه مني هذا الرجل؛ لأني لا علم لي بالربح حتى أخرج عن الربح الزكاة، أم ليس عليّ زكاة في الربح حتى أعلم كم هو، وإن استفدت فائدة، أيكون علي في جميع الفائدة زكاة من قبل ربح هذه الدراهم الغائبة عني، أم لي عذر في هذا بجهالتي بالربح، صرح لي سيدي هذا على ما يعجبك؟ قال: أما رأس المال، فجائز لك أن تسلم عنه، لكن على غير دينونة بلزومها فيه، فإنه في هذا الموضع لا سبيل إليها؛ لأنه موضع رأي واختلاف بالرأي، ولا عليك فيما زاد عليه من ربح لم يصح معك حصوله، حتى يصح بأنه في ذلك قد كان هنالك، فيخرجه من مال لحصوله على رأي قبل وصوله، أو على حال بعد أن يكون من قبضه على مقدرة لا يعذر معها من لزومها فيه بتركه، فإنه يخرج فيه من الاختلاف على هذا الحال ما قد خرج في رأس المال، وما استفدته على هذا من فائدة تكون فيه الزكاة أن لو صح قبل أن /141/ يصح معك هذا الربح؛ فلا شيء فيه في قول المسلمين، وإن صح من بعد على هذا بأنه قد حصل من قبلها، لكني في هذا الموضع أقول بأنه لا يتعرى فيه من أن يخرج فيها معنى الاختلاف

٢٢٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥