قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٤٧

الباب الثالث والعشرون في المضاربة والربح من يعطاه والمقاسمة

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: والمضاربة أن يدفع /142/ رجل إلى رجل مالا يتجر فيه(1)، وما كان فيه من ربح؛ فللمضارب جزء منه ما اتفقا من ذلك عليه.

مسألة: وإذا دفع إليه ألف درهم مضاربة، على أن لرب المال نصف ربح المال، أو ربح نصفه، أو ربح مائة درهم من رأس المال؛ فقيل: إن هذه مضاربة جائزة. وإن قال للمضارب: "ربح هذه المائة بعينها"، أو "ربح هذا النصف بعينه"؛ فقال من قال: إن هذه مضاربة فاسدة، وله أجر مثله. وإذا شرطا، (وفي خ: شرط) الربح كله للمضارب؛ فهو للمال ضامن، وهذا دين. وإن قال: "الربح كله لرب المال"؛ فهذه بضاعة لرب المال، ولا ضمان على المضارب.

ومن غيره: قال: نعم، من كان له الربح كله، كان عليه الضمان؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الربح بالضمان، والغلة بالضمان»(2)، وإذا كان الربح لرب المال كله فهو ماله، وللمضارب أجر مثله.

مسألة: وإذا دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة، على أن(3) ما رزق الله من ذلك

(1) ق: به.

(2) أخرج شطره الأول بلفظ: «الخراج بالضمان» كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3508؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1285؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4490. وأخرج شطره الثاني أحمد، رقم: 24847؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم: 2177؛ والبيهقي في الصغير، كتاب البيوع، رقم: 1929.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥