قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٤٨

من شيء فإن للمضارب من ذلك مائة درهم، أو أقلّ، أو أكثر، إلا أنه قد سمّى دراهم معلومة؛ فهذه مضاربة فاسدة، ولا تجوز، فإن ربح المضارب، أو وضع؛ فإنما له أجر مثله، وليس له من الربح شيء. وكذلك لو تلف المال، فلا ضمان عليه؛ لأنه أمين.

مسألة: وقيل: إذا كان قرضا، فحوّله مضاربة، أو مضاربة فحوّله قرضا، وكذلك الوديعة، فهما على الأمر الأول، حتى يقبض منه، ويرد إليه كما أراد.

مسألة: ومنه: وإذا شرط، (وفي خ: اشترط) صاحب المال على المضارب الضمان؛ انتقضت المضاربة، وكان الربح للمضارب كله، والضمان عليه.

مسألة: ومنه: وإذا دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة، فضاع بعضه، أو ذهب بعضه، فلم يخسر(1) صاحب المال ما كان من أمره حتى [ضرب بالمال](2)، وربح؛ فليس له ربح حتى يكمل رأس المال، ثم إن فضل شيء؛ فهو بينهما، وإن أخبره بما ذهب وضاع، وجعل عنده الباقي بعد أن أقبضه(3)؛ فالوضيعة أيضا على ذلك، ثم ما ربح بعد ذلك بينهما.

ومن غيره: /143/ وقال من قال: إنه إذا أعلمه بما خسر، أو وضع، أو تلف، وأعلمه بما بقي، ثم ضرب بذلك؛ فالرأس المال إنما يحسب على ما بقي، إن لم ينهه عن العمل به. وقال من قال: ولو أعلمه بذلك، ثم عمل به؛ فالحساب على ما بقي، ولو لم يقبضه صاحب المال، ويدفعه إليه مرة أخرى.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يخبر.

(2) ق: ضارب المال.

(3) ق: قبضه.

٢٢٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥