الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٤٩ومن غيره: قال: وقد قيل: العمل على الأول، ما لم يقبضه رب المال، ويرده عليه.
مسألة: ومنه: وليس على المضارب ضمان حتى يعدو ما أمره صاحب المال، وليس يلحق صاحب المال بعد رأس ماله بشيء، إلا أن يقول للمضارب: "خذ بنسيئة، وما كان من دين فهو عليّ". فإن قال: "عليّ وعليك"؛ فهو على ما تشارطا.
مسألة: وإن كان في المضاربة ربح، فقسماه بينهما، ثم تجر بالباقي فخسر؛ فعن أبي عليّ: إن الربح قد جاز إذا أعلمه أني قد حسبت، ووقع الربح كذا وكذا.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قال من قال: إنه إذا نقص رأس المال لحق المضاربة فيما نقص، حتى يستوفي رأس المال، ما لم يدفع ذلك إليه كرة ثانية، فالعمل على الأشياء من الأول.
مسألة: ومنه: وفي الآثار أيضا: في رجل كان معه من مال مضاربة، فرابح فيه، فمر على عامد، فقال: أرى رأي في مال صاحب المال، ففرق منه، وأعطاه رأس المال، فلما قدم، قال قتادة والحسن: للرجل (خ: قاسم الرجل) الربح، وما ذهب فهو رأس ماله. وقال جابر بن زيد: لا ربح له حتى يوفّيه، (وفي خ: حتى يوفّي) رأس ماله، ثم يكون الربح فضلا، وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال. وقال أبو أيوب: القول قول جابر.
مسألة: ومنه: وعن رجل أعطى رجلا مالا مضاربة، فاشترط عليه شرطا؛ قال ابن عباس: يقول: لا ربح(1) المال، ولا يخاطر به، فأما إن كان يقول: كذا وكذا
(1) ق: يربح.