الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥١مسألة: والمضاربة أن يعطي الرجل الرجل، يتجر له بدراهم أو دنانير، فيما أرى(1) ورجا على أن له فيه(2) جزءا مما يربح فيها.
مسألة: ومن غيره: وعن رجل يعطي مالا مضاربة من لا يثق به بأمانته في البيع والشراء؛ قال: لا يدخل في مالك ما لا يحلّ، ولا تشاركه.
مسألة: وعن رجل أعطى رجلا مائة درهم مضاربة، فضرب بها ضربا، فخسر خمسين درهما، فأعلمه أني خسرت خمسين درهما، فقال: اُطلب من فضل الله، فضرب الثانية ضربة، فربح؟ قال: إذا أعلمه بالنقصان، فأمره أن يعمل بالباقي؛ كان الربح على الأخير، وإن لم يعلمه بالنقصان قسم الربح على الأول.
ومن غيره: وقد قيل: ولو أمره أن يضرب به؛ فالعمل على الأول، إلا أن يأمره أن يعمل به على أن لا ربح على الآخر، ويشترط ذلك.
مسألة: ومن الأثر: رجل معه دراهم مضاربة، فربح مائة درهم، كان له من تلك الدراهم المضاربة مائة درهم على غريم له، فجحد الغريم، فذهب به، هل للمضارب نصيب فيما ربح، وهل يجوز لصاحب الدراهم أن يعطيه من تلك المائة /145/ درهم من الربح شيئا؟ قال: ليس لمن كان له دراهم ربح حتى يؤدي رأس المال كاملا، إلا أن يقسما الربح، ثم يعطيه المال مضاربة من الرأس. فأما أن يكون المال مع المضارب فيقسم الربح، ثم يكون وضيعة، فإنهم يردون الربح حتى يتم المال، فإن فضل منه شيء؛ [فهو بينهما](3) على ما شرطا. وقال