الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥٢أبو الحسن: فيه قول، هو أبين من هذا: إذا باع المتاع، وجمع المال، وحاسب صاحب المال، وقسم الربح، ثم أمره أن يضرب به، ويطلب من فضل الله فخسر؛ فالخسران على رب المال ولا يرد الربح.
[مسألة: وعن](1) رجل أخذ عشرة آلاف درهم مضاربة، واشترط صاحبه الآخذ على أن ما ربح، فالنصف له، والنصف لصاحب الدراهم، واشترط على أنه إذا احتاج لنفسه إلى دراهم أن يدفع من الربح حصته، وأذن له صاحب الدراهم، ثم إنه ربح ألف درهم، فحمل نصيبه منهما خمسمائة درهم، من غير علم صاحب المال؛ لأنه كان أذن له عند الآخذ في أول الشرط فنقص، ثم إن الدراهم ذهبت أصلا رأس المال والربح، هل لصاحب المال سبيل على المضارب فيما عمل(2) من ربح نصيبه؟ فليس للمضارب مما حمل من الربح قليل، ولا كثير يرده على صاحب المال، ولا ربح له حتى يؤدي رأس المال. وقال أبو الحسن: إذا أذن له صاحب المال أن يأخذ نصيبه من الربح؛ فلا يردّ، وهو له.
مسألة من كتاب المصنف: الإشراف: اختلف في العامل يربح، ويقسمان الربح، وتلف رأس المال؛ فكان النعمان يقول: يردّ الربح. وقال مالك: لا يجوز حتى يستوفي رأس المال، ثم يقسمان الربح.
قال أبو سعيد: قد اختلف في هذا كله؛ فقال من قال: يجوز إذا كان برأي رب المال. وقيل: لا يجوز حتى يستوفي رب المال رأس ماله. وعن أبي عليّ: إن الربح قد جاز إذا أعلمه.