قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥٣

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي عليّ إلى أبي مروان: وعن رجل /146/ أعطى رجلا رأس مال ألف درهم، فخرج بالألف إلى بعض البلاد، فشغل الألف بالشراء، ثم اكترى(1) لما اشترى، فحمله فعطب المال، و(2) سلم، فلما قدم قال الذي أعطاه رأس المال: لا أعطيك الكراء، فما ترى؟ على صاحب المال كراء على ما وصفت، إلا أن يسلم المال فيكون الكراء فيه.

مسألة: وعن رجل أعطى رأس مال رجلا، ولم يحدّ له حدّا، ولم يتقدم عليه أمرا، فإذا ادّان المضارب دينا، واشترى متاعا، ثم عطب المال، أو سلم المال؛ فهي عندنا مثل الأولى، لا يلزم صاحب المال شيء إن عطب المال، إلا أن يأذن له، وإن سلم المال كان فيه حتى ينقذه(3).

مسألة: وعنه: وعن رجل أخذ رأس مال من ناس(4) شتى، ولم يتقدموا عليه أن لا يخلط في أموالهم مالا لنفسه ولا لغيره، فلما قدم أقر أن لفلان سوى ما قد أشهد له على نفسه بما قد أخذ منه كذا وكذا، وقال: في هذا المال كذا وكذا، خلطته في رؤوس أموالكم، ثم اشتريت هذا المال؟ فقوله عندنا جائز، ولا نقوى أن نبطله.

قال غيره: معي أنه يخرج أن القول قوله في مثل هذا ما كان المال في يده، إلا أن يقر بالمال إقرارا يثبت عليه، ثم يدعي أن له فيه شيئا؛ فلا يقبل حينئذ قوله. وأما

(1) ق: كثر.

(2) ق: أو.

(3) ق: ينفذه.

(4) ق: أناس.

٢٢٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥