قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٥٤

المضارب فإذا خلط الأموال بعضها ببعض بغير رأي أربابها، أو خلط بها ماله بغير رأيهم، ولم يكونوا تقدموا عليه أن لا يخلط بمالهم شيئا؛ فمعي أنه يختلف في ضمان ذلك في معاني ما يخرج فيه من أحكام الضمان.

مسألة: وسألت أبا الحسن عن رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة، على أن ما طلع من ربح هذه المائة فللمضارب من ذلك الثلث، وللدراهم الثلث، ولرب المال الثلث؟ قال: هذا ليس سبيل المضاربة، ولا أراه جائزا، وللمضارب أجر مثله، ولا يكون /147/ له من ربح(1) هذه المائة شيء، فإن تلفت؛ لم يكن عليه ضمان هذه المائة، وإن خسر لم يكن عليه ضمان ما خسر.

قلت: فإن كان الذي أخذ هذه المائة على هذا السبيل لم يربح فيها شيئا، وإن أراد رب المال أخذها منه، هل يكون للمضارب على رب المال شيء إذا كان لم يربح فيها شيئا؟ قال: إن شاء رب المال ترك(2) معه هذه المائة إلى أن يطلع فيها ربح، وإن شاء أخذها منه، ولو كان المضارب قد خسر فيها شيئا فله عناؤه على رب المال، ربح أو خسر(3).

ومن غيره: مسألة: ومن قال لآخر: "كل شيء تجرت فيه من مالي هذا قد جعلت لك فيه عشره"؟ فلا يثبت ذلك، وإن قال: "لك فيه عشره"، أو "ثلثه"؛

(1) ق: الربح.

(2) ق: تركه.

(3) ق: خسره.

٢٢٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥