الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦١الباب الرابع والعشرون فيما(1) يجوز به المضاربة وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل طلب إلى رجل مالا مضاربة، فلم يسلم(2) إليه دراهم، وسلم إليه تمرا أو ثيابا، هل يكون هذا فاسدا؟ قال: فهذا منتقض في قول أصحابنا، وإن تتامما عليه تمّ.
مسألة: سألت هاشما عن رجل كانت له شاة، أو بقرة، فقال له رجل: "اجعل شاتك، أو بقرتك بيننا بمائة درهم، فما ربحنا بعد المائة فهو بيننا"؟ قال: لا يجوز ذلك، ولكن [يتبعه (ع: يبعه)](3) نصفها، ويشتركان فيها.
Sمسألة: ولا تجوز المضاربة بشيء من العروض.
مسألة: ومن غير الجامع: ومن أعطى مضاربة فلا يعطي إلا ذهبا أو فضة، ولا يعطي بضاعة، فإن ذلك يكره، ومن أعطاها بضاعة؛ فليجعل لصاحبها نصفها، أو ثلثها، أو سدسها، أو ربعها، أو أقل من ذلك إن شاء أن يجعل ذلك من أصل المتاع، حتى يكون شريكه في رأس المال؛ فلا بأس بذلك. وقال: إن شاء أمره، فباعها بذهب، أو فضة، ثم أخذها مضاربة، وأشهد على ذلك أيضا؛ فلا بأس.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا تكون المضاربة إلا دنانير أو دراهم، ولا تكون فضة ولا ذهبا؛ لأن ذلك بمنزلة العروض.