قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٢

مسألة: أبو سعيد: المضاربة بالعروض، وإن /152/ عرفت بكيل، أو وزن لا تثبت، ولا تثبت عندهم إلا بالدنانير والدراهم. أخذت المعنى.

مسألة: وقيل: اختلف فيما يكون به رأس المال مضاربة؛ فقال من قال: لا يثبت ذلك، ولا يكون أحكامه أحكام المضاربة، إلا بالدراهم والدنانير، وسائر ذلك من الذهب والفضة والكسور وسائر الأمتعة، فلا يكون رأس المال مضاربة. وقال من قال: يكون بالدراهم والدنانير والذهب والفضة الكسور، ولا يكون سائر ذلك من الأمتعة. وقال من قال: تكون مضاربة بالدراهم والدنانير والذهب والفضة، وسائر ذلك من الأمتعة التي لها مثل(1) ما يدرك له المثل، ويحكم له بالمثل، مثل الحبّ، والتمر، والكيل، والوزن، والقطن، وأشباه ذلك من جميع ما يدرك بالمثل في الأحكام، ولا يرجع إلى القيمة في الأحكام؛ لأن أصل [ما يبنى عليه (خ: ما يأتي عليه)](2) من ذلك الكراهية من الأمتعة؛ لأنها تغلو أو ترخص، والدراهم والدنانير فإنها تجري عليها قيمة كل شيء من الأمتعة والذهب والفضة، ولا يكون غيره قيمة له في الأحكام. واختلف في رب المال في المضاربة، هل يأخذ من رأس ماله متاعا؟ فأجاز ذلك من أجازه، ولم يجز ذلك بعض، وهو أكثر ما يعمل به. وكذلك أكثر ما نعتمد أنه لا يكون رأس المال إلا دراهم ودنانير عين.

قال غيره: والاختلاف في المشاركة، والقول في ذلك مثل المضاربة، وما جاز به المضاربة جاز أن يشارك به، ولو اختلف النوعان من ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المثل.

(2) ق: ما يأتي (خ: يبنى) عليه.

٢٢٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥