الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٣مسألة: قال أبو سعيد: وعن السلف بالذهب والفضة بالكسور والصوغ، هل يجوز مثل الدراهم والدنانير؟ قال: معي أنه إذا كان بوزن معروف.
قلت: وكذلك يجوز أن يعطي مضاربة؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: [لا يجوز](1) ذلك، ولا تكون المضاربة إلا بالدراهم والدنانير من العين. وقال من قال: يجوز ذلك.
مسألة: وسألت أبا سعيد /153/ -أكرمه الله- عن رجل دفع إليه إنسان شاة، وأمتعة، وشيئا مما يباع بالوزن من العروض والأمتعة، وقال له: "بع هذا، واشتر على حسب المضاربة، وما ربحت فلك نصفه"، أو "ما ربحت فهو بيني وبينك"، فأخذ ذلك من عنده وباعه، واشترى به إلى أن بلغ المال الذي أخذه(2) بألف درهم، أو قيمة ألف درهم، ثم سلم إلى صاحب المال ثلث ما في يده، وبقي ثلثاه(3) في يده، ما يجب لهذا المتصرف في هذا المال، وما يجب عليه؟ قال: أما ما كان من العروض التي لا تكال، ولا توزن؛ فلا يبين لي في قول أصحابنا ثبوت المضاربة فيها بحال. وأما ما يكال ويوزن ويدرك مثله من أنواع العروض؛ فمعي أنه قيل في المضاربة فيها بالاختلاف(4)؛ ولعل أكثر القول عندهم: إنه لا تثبت المضاربة إلا بالدنانير والدراهم. ومعي أنهم قد اختلفوا في [الذهب والفضة](5)،