الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٤إلا أن يكون الذهب عينا، والفضة ورقا من النقود. ومعي أنه قد قيل: إذا لم يثبت في المضاربة، وقد عنا المضارب فيها كان له عناؤه في نظر العدول، وكان المال وربحه كله لرب المال.
قلت له: أرأيت إن مات صاحب المال الدافع له إلى المتصرف فيه، وترك ورثة بالغين، أو أيتاما فبلغوا، وكان يعمل بذلك ويبيع ويشتري، ويربح ويخسر فيه، أيكون على هذا المتصرف في مال الأيتام ضمان فيما خسر أم لا؟ قال: إذا مات رب المال انتقضت المضاربة، إلا أن يكون جعل لها أجلا إلى وقت معروف؛ فمعي أنه قد قيل: إنها ثابتة إلى أجلها، وله أن يعمل فيها إلى الأجل. وأحسب أنه قد قيل: تنتقض على حال بموت رب المال، أو موت المضارب. ومعي أنه إذا عمل بعد انتقاضها على الجهالة على ما يظن(1) أنه جائز له؛ فهو عامل بسبب أيضا، ولا أحبّ أن يكون ضامنا، وإن عمل بعلم أنها قد انتقضت؛ خفت عليه الضمان، ولم يعجبني أن يكون له أجر /154/ في ذلك فيما عمل ولا عنا.
قلت له: أرأيت إن عمل في ذلك المال بعد موت رب المال على الجهالة بانتقاض المضاربة، أو علمه بانتقاضها، فربح فيها، فأكل من ربحه وأنفق، ثم سأل رب المال الحلّ مما أكل وأنفق، وكان تجب في أصل المال الزكاة، ولم [تكن تزكى](2)، أيكون عليه زكاة ما أنفق وأكل، أم ذلك على رب المال؟ قال: معي أنه على رب المال.