الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٥قلت له: أرأيت إن عمل في المال على الجهالة منه بانتقاض المضاربة، فاحتسب(1) هو ورب المال على ما أنفق وأكل من أجرته، أو شيئا منه، وأحله مما بقي لرب المال، وكانت تجب في الأصل (خ: أصل) المال الزكاة، أيكون على المضارب زكاة في أجرته؟ قال: معي أنه لا زكاة عليه إلا بعد أن يستحق أجرته ويقبضها، والمال لرب المال عندي، والزكاة عليه.
قلت له: فما لم يقبض المضارب أجرته، ويبينها من جملة المال بعد أن استوجب الأجرة في قول من يرى له ذلك، يرى له زكاة الأجرة على رب المال أم على المضارب؟ قال: لا يبين لي على المضارب، ولا تنتقل عندي من المال إلا حتى يستحقها المضارب، ويكون رب المال غريما، ويرفع الزكاة على قول من يقول ذلك.
قلت له: أرأيت إن زاد(2) المال في يد المضارب، وبقي في يده سنون كثيرة، ولا نعلم أنه يزكي، ولا نعلم أنه لم يزك؛ لأن المال لغيره، ثم زال إليه المال بميراث صح له أنه كان في سنين خلت، والمال في يده، أترى(3) عليه زكاة هذا المال مذ يوم استحق المال، أم من يوم ما صح معه حين استحقاقه المال(4)؟ قال: يقع لي من يوم استحق المال، إلا أن يبرئه من ذلك بسبب يصح من (ع: أن) غيره كان يؤديه عن المال.