قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٦٦

قلت له: أرأيت إن كان قد حكم له الحاكم بأجرته في ذلك المال بحضرة رب المال، أو في غيبة من رب المال، وقبضها وأنفقها، ثم صح أنه كان /155/ قد استحق المال قبل أن يحكم له بذلك الحاكم، أترى عليه في أجرته زكاة؟ قال: هذا يقع لي أن عليه الزكاة إذا أخذها من المال.

قلت له: أرأيت أن المال كان يزيد في يده، وهو ينفق منه، ولا يدري ما أنفق سنين كثيرة، وهو لا يزكيه، ثم أراد أن يزكيه الآن، كيف يصنع فيما مضى إن كان للمال أصل يعلمه(1)، وهو اليوم زائد على ذلك؟ قال: يقع لي أنه يحتاط على نفسه لما مضى مما لا يعرفه، حتى يخرج من الريب في الاحتياط، وأما الحكم فلا أقول عليه شيئا إلا ما صح.

قلت له: أرأيت إن كان المال بقي منه بقدر ما أراد أن يحتاط به، هل له أن يعترض منه جزءا(2) على نفسه، أم ليس له ذلك؟ قال: إذا وجبت عليه الزكاة عندي؛ فلا أستحب له تأخيرها، فإن أخرها أو شيئا منها على اعتقاد أدائها؛ فمعي أنه لا يضيق عليه.

مسألة: وهل تجوز البضاعة رأس مال(3)؟ فقال: لا، إلا أن يبيعها بذهب أو فضة، ثم يشهد على نفسه أن معه مضاربة لفلان.

مسألة: وعن رجل اشترى ألف شاة بستة آلاف درهم، فباع رجل خمسمائة بأربعة آلاف درهم، وهي نصفها، سواء في العدد والجودة، وكل شيء من أمرها،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يعمله.

(2) ق: جزء.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: المال.

٢٢٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥