قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٢

مسألة: ومنه: ويكره أن يشارك المسلم الذمي في التجارة، إلا أن يكون المسلم يلي الشراء والبيع؛ فلا بأس بذلك.

مسألة: وسألته عن رجلين اشتريا وليدة بمائتي درهم، فباع أحدهما نصيبه [بخمسين ومائة درهم، وأمسك الآخر](1) نصيبه؟ قال: له ذلك، وقال الذي اشترى بخمسين ومائة أن لا تشركه، إن سألك أن تقول: لا أشركك، ولا أبيع نصيبي حتى تعلمني أن الشريك يجوز بيعه.

قلت: فقامت الجارية بمائة درهم وخمسين درهما على هذا النحو، فجاء رجل فاشتراها بثلاثمائة درهم، فقال: "ما بلغ ثمنها من شيء قليل أو كثير"؛ فهو بينهما نصفين، إلا أن يبيعاها (خ: يتبايعاها) مرابحة، فيقولان: "قامت علينا بخمسين ومائتين"، فيقول المشتري: "لكما ربح عشرين درهما، فأبيعاني"؛ فقال: أرى أنه(2) يأخذ كل واحد منهما رأس ماله، والعشرون لهما على قدر رؤوس أموالهما. وقال أيضا: لا أراه يصلح بيع هذه مرابحة، إلا أن يبينا أمرهما كله كيف كان؛ لأنها لَبيعتين في بيعة، باع نصفها بربح، وبقي نصفها كما هو، وما شأن هذا الرجل يأخذ خمسين /159/ ومائة وهذا مائة، ثم يقسمان الربح بينهما على ذلك، والوليدة بينهما نصفان؟ قال: لأنهما باعا وشهدا، فقال: اربح عشرين وصحت المائة، وقد علم أن حصته قامت بعشرين ومائة، فيقول: صحت المائة والخمسون، وقد سميا جميعا بالعشرين. وإن فاتت لم يكن ربح ووضعت من رأس المال، ولم يعن عن ربح عشرين شيئا. وقال أيضا: إن اشتركا

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أن.

٢٢٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥