قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٤

اختلاف؛ قول: يثبت، وهو أكثر القول عندي. وقول: لا يثبت، ويكون الربح على رأس المال. وأما إن مات أحدهما، والمضاربة منتقضة؛ فيعجبني للحي منهما أن يكون له عناء مثله، إلا أن يكون قبض شيئا في حياة الهالك بطيبة نفسه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وأما المشاركة، يشترك الرجلان أن يكون لأحدهما مائة درهم، وللآخر ألف درهم؛ فالربح على قدر المال، إلا أن يكون بينهما شرط. وقال بعض: يكون على شركة الأبدان؛ فالربح بينهما نصفان، وإذا تحمل رأس المال كان ما بقي من الدين في ذمتهما نصفان، والله أعلم.

مسألة من جواب الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن المغربي: وذكرت رجلا شارك من لا يؤدي الزكاة من ماله، هل تصلح مشاركته، وهل على الذي يؤدي العشر عشر الطعام كله، أم يؤدي عن نصيبه؟

الجواب: لا بأس بشركة من ذكرت، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وينبغي أن لا يقسم الطعام، حتى يخرجا عشرة قبل قسمته، فإن قسما ولم يخرجا العشر؛ فعلى كل واحد منهما ما ينوبه(1) مما لزمه من العشر، وليس على أحد منهما أن يؤدي عن نصيب صاحبه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب ولده الإمام أفلح: وذكرت هل يجوز للمسلم أن يشارك منافقا في تجارة، وهل يجوز له أن يوكله على إخراج عشوره إذا شاركه في الزرع؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ينويه.

٢٢٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥