قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٦

يصح ذلك منهما على(1) ما قال، إلا أنه أراد أحدهما [التسري بشيء](2) من الإماء اللواتي هن(3) شركة فيما بينهما؛ لم يجز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان رجلان شركاء في تجارة، وأنا آخذ من عندهما كلما أردت شيئا من عند أحدهما(4) أخذته، والقبض من عندهما كليهما، فمات أحدهما، وكان عليّ لهما حق، هل لي أن أقبضه الحي منهما إذا كان أكثر القبض من عنده، كان الميت ترك أيتاما، [أو بلغا](5)، أو أغيابا، إلا أنهما شركاء في وقت قبضي منهما، أرأيت إذا وصلت إليه، وهي (ع: هو) حي، وأردت إن أقبضه بعض الحق، فقال: إن هذا الحق هو لبيت شريكي، فليس هو لي، هل أبرأ أنا إذا قبضته شريكه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لزم هذا الرجل /162/ لشريكين حق مضمون في ذمته من سبب ما أخذه من تجارة، أو غيرها، فمات أحدهما، فطلبه الآخر، أو أراد أن يوفي ما عليه لهما؛ فمعي، والله أعلم، أن في مثل هذا يجري الاختلاف؛ قول: له أن يعطيه حصته من مضمونه لهما. وقول: لا يجوز حتى يجمع الشركاء على ذلك، أو وكلاؤهم الجائزي الأمر لهم في ذلك، وإن لم يعرفهم ووجد في الدلالة على معرفتهم عدولا إن كانوا مسلمين، وإن كانوا من القوم

(1) ق: غير.

(2) ق: الشري لشيء.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عن.

(4) ق: أخذهما.

(5) زيادة من ق.

٢٢٬٧٥٩ / ٣٦٬٧٥٥