الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٧فعدول المسلمين أو عدولهم، وإن عدموا فيكون عنده بمنزلة ما لا يعرف ربه، وإن قال هذا الشريك الذي مات: إن هذا المال لبيت شريكي، واستدل هذا المبتلى بهذا القول أنه لشريكه، على ما هو معروف من كلامهم؛ فلكل قوم لغتهم في الواسع، والله أعلم. صحت.
(قال غيره: أرجو أنه أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم. رجع)
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فالذي عندي في قوله: إن هذا الحق هو(1) لبيت شريكي، فليس هو لي في ذلك الحق الذي أراد أن يسلمه إليهم، ويوفيه إياه من القول أنه إن كان ممن يعرف به في لغتهم أن مراده لشريكه بما لا شك فيه، وسمي به؛ فهو من إقرار جائز في الحكم في مواضع ما يجوز عليه إقراره، ولهذا أن يسلمه بالإقرار الجائز لشريكه. وإن لم يكن يعرف ذلك من لغتهم أنه كذلك، أو أنه أشكل الأمر فيه، أو أنه لم يسم شريكه من هو، وبقي على إبهامه؛ لم يجز في الحكم؛ لأن إقراره به لبيت شريكه، أو لغيره مسمى به لا يجوز ولا يثبت ولا يصح، وشريكه في قوله: "لبيت شريكي" مشكل، والأخذ فيه بالاطمئنانة لا أقوى عليه في هذا الموضع، من جهة اليتامى أو الغياب من الورثة، وكذلك مع كراهية البلغ، وما لم يصح الرضا، وعلى هذا فيكون بعد لمن قبضه منه ولورثته من بعده، ولو كان هو المقر به كذلك؛ لأن ذلك كله من إقراره على هذا المعنى.
(1) زيادة من ق.