الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٨وقوله: "فليس هو لي" لا يزيله /163/ عن ملكه، ولا عن ورثته من بعده في موضع ما يصح ثبوته، وإن كان قد قبضه منهما جميعا، ولم يصح معه أنه لأحدهما، أو صح معه أنه لهما فهو في الحكم لهما، حتى يصح أنه لغيرهما، أو لواحد منهما، ومن مات فسهمه لورثته، إلا بحجة تنقله، وإذا كان في الورثة أيتام خرج فيه من قول المسلمين أنه يجمع(1) الشركاء من البالغين، أو من قام في ذلك مقامهم، مع أوصياء الأيتام، أو وكلائم الثقات، وسلمه إليهم.
وكذلك إن كان في الورثة غائب، وكان له وكيل من نفسه على أي حال كان من الأحوال من هداية أو ضلال، وإن كان من حاكم أو من قام في إقامته لمعنى ذلك مقام الحاكم، فحتى يكون ثقة، فإن لم يكن لليتامى أوصياء، ولا أحد من الوكلاء، أو من غاب من الشركاء على ما ذكرته؛ رجع أمره إلى الحاكم، حتى يقيم لهم من ثقات المسلمين وكلاء، فيدفع إليهم، والحي ما عليه له، وللميت من شيء، وإن عزّ عليه الأمر حتى يكون على مثل هذا، وأراد أن يقسمه بين من كان لهم على هذا، عملا بقول من أجاز له ذلك، دون من لم يجزه؛ إذ رآه له من الرأي موضع خلاص، أو استدل عليه بغيره، أو أنه مال إليه مع الضعف عن معرفة الأعدل وعدمه أهل الحجة في العبارة فتحراه، فإن كان ذلك الذي عليه مما يكال أو يوزن أعطى كل واحد من البالغين حقه، وما كان للأيتام فليحفظه لهم حتى يدفعه إليهم بعد البلوغ على وجه الحق، أو يخرجه بالعدل فيما يكون لهم من المصالح، أو يسلمه إلى أولئك الوكلاء، أو الأوصياء الذين هم أهل لذلك، والغائب إن كان له وكيل يجوز له أن يسلمه إليه، وإلا فليحفظه حتى
(1) ق: بجميع.