الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٧٩يؤديه إليه، أو إلى من يقوم فيه مقامه. وإن كان مما لا يدرك قسمه بالكيل أو الوزن؛ كان له في الواسع على قول أن يبيعه ويقسمه ثمنا.
وقيل: إن كان مما يمكن قسمه بالقيمة جاز له. وإن كان للميت /164/ وصي ثقة في اقتضاء ماله جاز له تسليمه إليه، وإن كان إنما جعله وصيا له في قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه لا غير.
وقال: إنه باق عليه شيء من الديون، أو الوصايا؛ فلا بأس عليه في دفع ذلك إليه في الواسع، وأما في الحكم؛ فحتى يكون عن أمر حاكم بالعدل من المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل تجوز مشاركة البانيان، وغيره من أهل القبلة الذين غير ثقات، وإذا احتسب ليتيم، وكان له دراهم، هل يجوز أن أعطي دراهمه البانيان بسبيل المضاربة، وإن لم يجز، ما يلزمني في الربح الذي أخذته من عنده لي ولليتيم؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما مشاركة البانيان فمكروه؛ لأنهم لا يتقون الربا وضروب الفساد من البيوع. وكذلك من لا يؤمن من أهل القبلة، والاختلاف في جواز ذلك موجود؛ بعض أجاز(1). وبعض لم يجز(2). وبعض كره. وأما فيما مضى ما لم يعلم باطل شيء من ذلك؛ فله ما أقر له به. وأما اليتيم فلا يعطى ماله من لا يؤمن عليه أمانة أو مضاربة، وأما في الربح؛ فله إن حصل له ذلك.