الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨٠قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: كل هذه الأقاويل الثلاثة مما قد قيل به في مشاركة أهل الذمة، وأهل النفاق على ما وجدناه في جامع الشيخ أبي الحسن، والقول بالكراهية هو الأكثر إذا كان لا يؤمن في مشاركته على اجتناب الحرام، وأكل أموال الناس بالباطل هو الذي يلي ذلك، أو شيئا منه، ويغيب به عنه، والحل لما يكون على يديه من الربح حتى يصح معه حرامه هو الأصح، وإن كان الذي يليه المأمون، أو أنه لا يغيب به عنه، ولا بشيء منه؛ فالأصح جوازها بلا كراهية، وإن كان غير خارج على ما جاء به الأثر من الاختلاف.
وأما /165/ أبو سعيد ? فقد قال: على ما وجدناه في هذا عنه بعد أن حكى مذاهب أهل العدل، على ما قالوه في هذا من الاختلاف على مواضع الكراهية في رده على أهل الخلاف في الدين أنه كله كراهية، ولا يبين لي حرام بعينه حتى يعلم، والحق ما قاله، ولا مزيد على قوله، والحمد لله على كل حال، فانظر في ذلك.
وقوله في مال اليتيم: إنه لا يعطى من لا يؤمن عليه، صحيح، والمضاربة بماله مختلف فيها؛ فقيل: لا تجوز. وقيل: جائز. والربح له، والخسران على الوصي والأمين، أو من فعل ذلك. وقيل: الربح له، والخسارة(1) عليه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: والرجلان إذا جاء أحدهما بألف درهم، والآخر بألفين، واشترط على أن يعمل صاحب الألف، ولا يعمل صاحب الألفين،
(1) ق: الخسران.