الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨١والربح بينهما نصفان؛ فلا خير في ذلك الشرط(1). وإن كان ذلك بلا شرط، وسمحت نفس الذي يعمل؛ فلا بأس.
مسألة: الإشراف: أجمع أهل العلم على أن الشركة الصحيحة؛ أن يخرج كل واحد من الشريكين مالا مثل صاحبه دنانير أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالا واحدا لا يتميز، على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من أنواع التجارات، على أن ما كان فيه من فضل فلهما، وما كان من نقصان فعليهما، فإن فعلا ذلك صحت الشركة، ثم ليس لأحدهما أن يبيع ويشتري إلا مع صاحبه، إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر في ذلك بما يرى، فإن فعلا وقام كل واحد منهما مقام صاحبه، وانفرد بالبيع والشري حتى ينهاه صاحبه، فإذا مات أحدهما انفسخت الشركة.
قال أبو سعيد: صحيح.
مسألة: ومنه: واختلفوا في الرجلين يشتركان، فيأتي أحدهما بألف درهم، والآخر بألفين يخلطانها(2)، على أن الربح بينهما نصفان، والوضيعة على قدر رؤوس أموالهما؛ فقيل: جائز. وقال الشافعي: الشركة فاسدة، /166/ والربح بينهما على قدر رؤوس أموالهما، والوضيعة عليهما شطران. وكان الشافعي يقول: الربح على ما اصطلحا عليه، والوضيعة أكثر من رأس ماله.
قال أبو سعيد: القول الأول معنا أنه ثابت بينهما الشركة، وهو أصح. وقيل: تكون الوضيعة على المال، والربح على المال؛ لأنه تبطل الشركة ما لم يكن المال