الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨٢واحدا، والربح واحدا، والوضيعة واحدة. وقال: إذا لم تتم الشركة بوجه اختلاف شروطهما؛ فقد قيل: الوضيعة على ما تشارطا، والربح كذلك. وقيل: الربح على ما تشارطا، والوضيعة على قدر المال، وهذا إذا لم يكن المال مثلا للمال من صنفه، ومثله في وزنه، فذلك يجري فيه الاختلاف.
مسألة: واختلفوا في الشركة بالعروض؛ فكره ذلك ابن سيرين. ورخص فيه ابن أبي ليلى.
قال أبو سعيد: ما لم يكن يوزن ويكال فهو مجهول، فإن تتامما على شيء، وإلا انتقض، وليس بحرام. ومن أثبت ذلك، فغير مخطأ؛ لأنه قد أجازوا السلف بالعروض فيما يكال ويوزن بدلا من الدراهم والدنانير.
مسألة: في الشركة بغير رأس مال؛ أجاز سفيان الثوري الشركة بغير رأس مال، على أن يشتريا بوجههما ربحا، أو وضعا فعليهما؛ فلا يجوز ذلك في قول الشافعي.
قال أبو بكر: لا بأس أن يقول: "ما اشتريت في هذا الوقت من متاع فهو بيني وبينك"، ولا أعلم أحدا منع من هذا، فإذا جاز ذلك في الوقت؛ جاز أن يوكل كل واحد منهما صاحبه أن يشتري بما يرى له.
قال أبو سعيد: قول أبي بكر أبين في هذا، فإذا أمر أو وكل أو أجاز كل واحد منهما صاحبه أن يشتري بما أراد، وما(1) اشترى كل واحد منهما [فهو بينهما](2)؛ فذلك جائز، وثبت على كل واحد منهما ما اشترى صاحبه بينهما