قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨٣

على هذه الصفة. وكذلك عندي شركتهما واتفاقهما على كل ما /167/ اشترى أحدهما، فهو لجميعهما؛ فذلك جائز إن شاء الله إذا اتفقا على ذلك، وقد تدخل في ذلك الجهالة، فإن قال [أحدهما بنقض](1) ذلك؛ كان ذلك وجها.

مسألة: واختلفوا في اللذين يشتركان، والمال لأحدهما؛ فقول الشافعي: لا يجوز، والوضيعة على المال، وللذي لا مال له على الذي لا مال أجرة مثله فيما عمل. وقال أحمد: إن ربح شيئا؛ فله نصف الربح، وإلا فلا شيء له.

قال أبو سعيد: كل ذلك يجوز إن شاء الله. وقول ما أجاز ذلك إن (خ: إذا) كان المال لأحدهما على أن الربح بينهما، والوضيعة على المال؛ فجائز في بعض القول. وقيل أيضا: إنه جائز أن يكون المال لأحدهما، والربح بينهما، والوضيعة عليهما، ويخرج ذلك كله(2) في مذهب(3) أصحابنا. وقول من لا يجيزه يخرج أيضا على الصواب.

مسألة: وإذا اشترك رجلان في تجارة صحيحة على أن يتجر أحدهما، أو كلاهما؛ فالربح بينهما على قدر رأس المال، إلا أن يكون بينهما شرط. وقال بعض: يكون على شركة الأبدان، والربح نصفان. وقول: أما الوضيعة فلا ينبغي إلا أن تكون على المال. قال أبو عبد الله: الوضيعة بينهما، وإن كانت الشركة غير صحيحة، كان للخارج أجر مثله. وقيل: الربح له بما ضمن من المال.

(1) ق: أحد انتقض.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: مذاهب.

٢٢٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥