الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨٤مسألة: مال أو دابة بين رجلين، أباعه أحدهما فأتمه الآخر، وإن المشتري سلم الثمن إلى البائع دون شريكه، ولم يسلم البائع إلى شريكه شيئا، وجحده إياه؛ فإن كان المشتري يعلم أن هذا المال لهذا الشريك فيه نصيب، واشتراه من شريكه هذا، واستتم الشري من الشريك الآخر، ولم يأمره أن يسلم نصيبه من الثمن إلى شريكه، فسلمه المشتري إلى البائع الأول فهو ضامن لحصة شريكه هذا. وإن كان المشتري لا يعلم أن هذا المال للذي باع له، فاشترى منه، وسلم إليه الثمن، وادعى هذا الشريك أن صاحب الشركة أمره بالبيع، أو /168/ وكله، فاشترى منه على ذلك، وسلم إليه الثمن بلا صحة وكالة، وأتم الشريك بيع هذا المدعي بعد أن علم أنه قد قبض الثمن من المشتري، فأتمّ حصته على البائع، وما كان ينبغي لهذا أن يشتري مالا فيه لشريك شركة، فيشتري جملته إلا بإذنه، وإن لم يعلم فيه شركة إلا بعد أن اشترى، وسلم الثمن، ثم أتمّ هذا بيع حصته للمشتري؛ فثمن حصته على المشتري، ويلحق المشتري البائع، وهذا يتسع فيه القول. انقضى الذي من المصنف.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد بن زامل(1): وفي شريكين في مال، فصار أحدهما يظلم الآخر، ولا يوصله إلى حقه من هذا المال، أيجوز للمظلوم أن يبيع حصته منه لمن هو أظلم منه أو مثله في الظلم؟
الجواب: لا يجوز له أن يبيع على من يظلم شريكه، ولا يقدر على الامتناع من ظلمه؛ لأنه جاء عن المسلمين أن من عصى الله فينا أطعنا الله فيه، وما جازينا من عصى الله فينا بمثل أن نطيع الله فيه، والله أعلم.
(1) ق: رامل.