الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨٨مسألة: ومنه: وقيل: إذا اشترى المضارب بالمال متاعا، ثم حمله بالكري فعطب؛ فالكراء على المكتري إذا قال صاحب المال: لم آمرك أن تدين عليّ. وكذلك إن دفع المضارب ثيابا إلى الصباغ بجعل، فتلفت؛ فليس على رب المال تبعة بعد رأس ماله حتى يأمره بالدين.
مسألة: ومن غير الجامع: وعن رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة، وأمره صاحب المال أن لا يركب به بحرا، فركب به البحر بغير أمر صاحبه؟ قال: هو ضامن، ويختلف في الربح؛ جابر يقول: يضمن المال، ولا ربح له. وقال آخرون: له الربح (ع: بينهما الربح)، وهو ضامن. ويقول آخرون: ينظر كيف يعطي الذين يتجرون إلى ذلك البلد فيعطى(1) مثله.
ومن غيره: قال: نعم، كذلك كل أمر عمل المضارب فيه مما يكون ضامنا للمال، فالقول في الربح هكذا بالاختلاف. وقيل: إنه إن أعطاه المال على أن لا يركب البحر؛ فذلك لازم له أن لا يركب به البحر، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما إن أعطى المال مضاربة بلا شرط، ثم أمره أن لا يركب البحر بماله؛ فقال من قال: إن ذلك يلزمه، ويضمن إن خالفه. وقال من قال: لا يثبت عليه ذلك الشرط حتى يشترط عند العقدة. وقيل: إن لم يتقدم عليه في ركوب البحر، فركب البحر بالمال فتلف؛ فقال من قال: إن البحر خطر، وهو ضامن، شرط عليه أو لم يشترط(2)، إلا أن يكون ذلك برأيه. وقال من قال: لا ضمان عليه. وقيل: إذا اشترط عليه أن لا يخرج إلى موضع من المواضع بماله، /171/ وتقدم