الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٨٩عليه بعد القبض؛ فقال من قال: إن له ذلك، ويضمن إن خالفه. وقال من قال: لا يضمن إذا مضى بالمال في موضع مأمن. وكذلك إن شرط عليه عند تسليم الدراهم أن لا يتعدى به (خ: بها) موضعا قد أعلمه، فإن كان ذلك الموضع مأمنا؛ فالقول فيه واحد، والاختلاف فيه واحد، و [لا ضمان](1) عليه في بعض القول. وقال من قال: عليه الضمان. وأما إن كان ذلك الموضع خطرا بمنزلة البحر؛ فعليه الضمان. وأما إذا حمل(2) المال على الهالك فهو ضامن، شرط عليه أو لم يشرط.
مسألة: وقيل: إن المضارب يدّان، ويقيل، ويستقيل، ويفدي المال بعضه ببعض، ويصالح عليه، ويتجر فيه، ويلزم ذلك(3) المال، ولا يجر أكثر من المال على صاحب المال، إلا أن يأمره صاحب المال أن يفعل ذلك عليه، فهو عليه.
مسألة: وقال أبو سفيان محبوب ?: وفي رجل خياط، وله حانوت يعمل في السوق، ويشارك رجلا يعمل معه في عمله؟ فله أن يرفع كراء الحانوت من الوسط، ويخرج من كسبه وكسب شريكه، والنفقة بينهما، والوثيق من ذلك أن يقول: "أكريك نصف الحانوت بكذا وكذا".
مسألة: وإذا أمر رب المال العامل بما يخشى على المال بفعله، فخالفه؛ جاز له ذلك؛ لأن الأمة أجمعت أن ليس للرجل أن يرمي مال غيره في البحر، وإن أمره. وأما إن خالفه فيما لا يجوز له خلافه ضمن، ولا نعلم في ذلك اختلافا.