قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٩٠

مسألة: ومن غيره: وإذا كان في المضاربة ربح، ولو قيراط؛ كان على المضارب استخراجه، وإن لم يكن فيه ربح؛ فليس له عليه أجرة سوى السهم من الربح، فلا استخراج عليه في ذلك؛ لأنه [يثبت تعنيته](1) بلا عوض، وعليه أن يعلم رب المال بالغرماء، وإن استخرجه وطلب أجر مثله إذا لم يكن فيه ربح، فإذا ثبت معنى المضاربة، ولم يستخرجه لسبب؛ فلا يبين لي أن له في ذلك أجرا /172/ إذا كان على سبيل المضاربة في الأصل، ثابتة في قول أهل العلم، فإذا اشترط(2) عليه في المضاربة استخراج الدين، ولو لم يكن ربح؛ فلا يعجبني أن يثبت عليه عناء بلا عوض؛ لأن هذا خارج معنى المضاربة وثبوتها إلى معنى الأجرة، والأجرة إذا كانت بغير عوض بطلت، فإن عنا فيها الأجير؛ كان له أجر مثله فيما عنا.

(رجع) مسألة: وسألته عن المضارب(3) إذا لم يكن في مضاربته ربح زائد على رأس المال، وقد صار رأس المال دينا على الناس؟ قال: ليس على المضارب أن يستأدي ذلك المال إذا لم يكن فيه من الربح شيء، وعليه أن يعلم رب المال بالغرماء. قال: وإن(4) كان فيه من الربح شيء، ولو قيراط على رأس المال؛ كان عليه أن يستأديه. قال: وإذا كان الشرط في المضاربة إلى أجل معلوم؛ لم يكن لأحدهما أن يرجع على صاحبه، إذا دخل المضارب في شيء من المضاربة، وإن

(1) ق: تثبت تغنيته.

(2) ق: شرط.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: المضاربة.

(4) ق: إذا.

٢٢٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥