الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٩٢مسألة: قال(1) أبو معاوية في المضاربة: هي المضاربة، وأقول: إن كان في المال ربح كان على المضارب أن يقبضه، وإن لم يكن فيه ربح كان على رب المال أن يقبضه، وعلى المضارب أن يخرج معه إلى أن يعرفه الغرماء.
مسألة من آثار المسلمين: قال: ليس للمضارب أن يشتري من رب المال شيئا بمال المضاربة، فإن فعل؛ فعليه رده، فإن اختلط بمال المضاربة، ولم يعرف؛ فعندي أن المضاربة تفسد، ويكون للمضارب قدر عنائه.
مسألة: وعن رجل أخذ مالا مضاربة، فأصاب دارا تباع هو أحق بشفعتها، هل له أن يشتريها من مال المضاربة؟ قال: ليس له أن يشتري إلا بإذن صاحب المال، فإن اشترى ضمن، وإن كان فيها ربح فهو بينه وبين صاحب المال على شرطهما، وإن وضع فهو عليه خاصة.
مسألة: وقيل: إن دفع رجل مالا مضاربة، وقال للمدفوع إليه: "لا تجاوز أرض كذا وكذا"؛ فليس بشيء. فإن قال: "إنما أدفع إليك مالي مضاربة على أن لا تجاوز بلد كذا وكذا"، فإن جاوز بعد الشرط؛ فهو ضامن. وقال: إن [ … ](2).
مسألة: وسألت عن رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة، وشرط على صاحبه أن لا يشتري ضرسا، ولا تركب بحرا، ولا تبع إلا يدا بيد، ودفعه إليه على أن لا يجاوز أرض كذا وكذا، فجاوز واشترى غير الذي أمر به؟ فقالوا: لا نراه إلا ضامنا، وقد أساء، وتجاوز إلى غير الذي أمر به.
قال أبو سعيد: هذا /174/ يعجبني.