الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٩٥التي دفعها مضاربة؟ قال: إذا شرط كل واحد منهما على صاحبه أن له ربح ما دفع، ثم اشتركا بعد ذلك، فما ربحا كان بينهما على قدر ما دفع كل واحد منهم، وإنما يأخذ كل واحد منهما نصيبه مما ربح، على أن ربح كل واحد /176/ فهو له، ولا تكون شركتهما بغير هذا الشرط. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: فيمن بيده رأس مال ملكا له، وأخذ من رجل رأس مال مضاربة، وخلطهما، وصارت بينهما مخلوطتين سنين، ثم باع جميع ما اشتراه بهما، وصار جميع ذلك دراهم، وأراد أن يأخذ رأس ماله وربحه من جملة الدراهم؛ فليس له ذلك إلا بمقاسمة صاحبه له، أو وكيله، وإلا فالمال بحاله على الشركة الأولى، إلا أن يكون خلط هذا المال بغير إذن من صاحبه بتصريح له، أو بما يقوم مقام الإذن فيما يقع من العرف والعادة بين الناس، إذا عرف من صاحبه أنه لا يأخذ منه المال إلا ليخلط برأس ماله، فإن كان خلط المال على(1) غير ما ذكرت لك؛ فهو ضامن له، وإذا صار في حد الضمان؛ جاز له أن يسلم الضمان بغير قسم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن المضارب ورب المال، إذا اشترى أحدهما من عند الآخر شيئا مما هو مضاربة بينهما، فعل ذلك بجهل منه، وأراد الخلاص، أيلزمه شيء أم لا؟ قال: أرجو أنه لا يلزمه شيء، وإنما كراهية ذلك في الأثر أن يشتري رب المال ماله بماله، وأن يشتري المضارب من نفسه لنفسه، ومن فعل ذلك الذي ذكرت؛ فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.