قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٩٨

فيه المتاممة في أكثر القول. وأما إذا رجعا عن هذا البيع حتى حضرت السلعتان، وبايعه هذه بهذه؛ فذلك جائز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن سلم لآخر دراهم على سبيل المضاربة، واشترط عليه أن يكون ضامنا لهذه الدراهم؛ إن هذا عندي شرط باطل، والله أعلم.

مسألة: سئل الفقيه مهنا بن خلفان عن رجل هلك وعنده أيتام، وليس له وصي ولا وصية، وادعى عليه أناس بحقوق على سبيل المضاربة، وأظهروا صكوكا يحتجون بها على ما يدعونه، وشكوا من أخ الهالك أن يسلم لهم من مال الهالك، وهو لا يعلم بحقوقهم، ولا وصي له، أيجوز له أن يسلم لهم من مال أخيه الهالك شيئا(1) أم لا؟ قال: ففيما عندي على ما وصفت أن مثل هذه الدعوى من المدعي غير مسموعة على الهالك، إذا لم يأت بها على وجهها أن(2) ما أخذه الهالك من الدراهم مضاربة هي ليست حقا عليه في ذمته، وإنما هي أمانة عند المضارب بها، ومع ذلك يحتمل بقاؤها وتلفها، وإذا لم يصح بعينها بعد موت الهالك التي كانت في يده؛ فهي مما يجري الاختلاف بين الفقهاء في حكمها؛ فمنهم من قال: هي مقدمة على الديون. وقد قيل: معها. و(3) في قول ثالث: بعدها، وهذا بعد صحة قبضها وجهالتها. وعسى في بعض القول: إنه ليس على قابضها شيء من قبلها؛ لاحتمال تلفها من يده من غير تقصير منه في حفظها. ومردّ هذه الأقاويل إلى حاكم المسلمين، فما حكم به

(1) زيادة من ق.

(2) ق: لأن.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥