قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٩٩

من شيء منها ثبت فيها، وما لم يصح قبض الهالك لها /179/ بشاهدي عدل؛ فليس للمدعي حجة في مال الهالك من قبل ما يدعيه عليه. وأما الصكوك التي أظهرها المدعون عليه بعد وفاته؛ فلا يبين لي أنها مما يحكم بها في هذا المعنى، خاصة إذا كان ورثته أيتاما، ولا أرى لأخ(1) الهالك سبيلا في ماله إن لم يكن وصيا من قبله قد صحت وصايته، أو وكيلا من قبل الحاكم ثبتت وكالته، علم بما ادّعاه المدعون أو لم يعلم، قامت بها الصحة أو لم تقم، وليس للمدعين عليه حجة على ما يبين لي، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد -حفظه الله-: وأما الذي أخذ من عند رجل دراهم مضاربة على أن الربح بينهما؛ فلا يجوز للمضارب أن يبيع من سلعته التي اشتراها من دراهم المضاربة لرب المال المضارب، وليس له أن يشتري منه سلعة بدراهم المضاربة؛ لأن ذلك ماله، ولا يشتري ماله بماله. هكذا حفظته من مختصر الشيخ أبي الحسن البسيوي، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن أعطى رجلا دراهم بسبيل المضاربة، أيجوز له أن يشتري من السلعة التي اشتريت من دراهمه، كان الذي يشتريه ليسلم له قيمته من عنده، أو ليقاصصه بالذي له من الربح، أو رأس المال؟ قال: اختلاف في شرائه من ماله الذي سلمه إلى من يضارب له؛ وأكثر القول: يجوز الشراء منه، ولا أحفظ فرقا بين أن ينقده، أو يقاصصه بماله من الربح، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وما لفظ من أراد أن يعطي أحدا من الناس بضاعة، أو عروضا بسبيل المضاربة، على قول من أجاز ذلك،

(1) ق: الأخ.

٢٢٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥