قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٠٢

الباب السابع والعشرون في المضارب(1) إذا أتلف المال وما يلزمه في ذلك من الضمان

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل سلم إلى رجل مالا مضاربة، فأتلفها المضارب، وكان أصل المال دراهم، قلت: هل يجوز أن يرد المضارب على صاحب المال دنانير بالصرف، أو دراهم بالصرف؟ فمعي أنه إذا ضمن ذلك، وصار(2) ضمانا عليه؛ جاز له ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما إذا تلف بغير ضمان؛ فلا شيء عليه.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: سألت -رحمك الله- عن رجل سلم إلى رجل رأس مال، فأراد صاحب المال أن يشهد له المضارب الذي في يده المال بما في يده له من المال، خوفا أن يحدث على الذي في يده المال حدث، كيف /181/ يثبت ذلك؟ فاعلم أن رأس المال في يد هذا الذي يستعمله في التجارة مضاربة، بمنزلة الأمانة لا ضمان على المضارب في ذلك؛ لأنه متى ضمن المضارب ذلك [لرب رأس المال](3) لم يكن لرب رأس(4) المال ربح؛ إذ روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الربح بالضمان»(5)، فقالت العلماء: إن

(1) ق: المضاربة.

(2) ق: صارت.

(3) ق: لرب المال رأس المال.

(4) زيادة من ق.

(5) أخرجه بلفظ: «الخراج بالضمان» كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم: 3508؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1285؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4490.

٢٢٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥