الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٠٣من ضمن(1) شيئا فله ربحه كما عليه نقضه(2)؛ فلا أرى لهذين شهادة في ذلك بأن يقول الذي في يده بأن عليه هذا المال لرب هذا المال؛ لأن هذا الفصل إذا قال عليه هذا المال كان(3) ضامنا، وإذا كان ذلك ضمانا فسدت المضاربة، ولكن أرى أن يشهد بعد (خ: هذا) الذي في يده المال بأن ما في يده من مال يعرف به وينسب إليه؛ فلفلان منه كذا وكذا، أو جزء منه يقرّ له به في حياته وبعد موته، وهذا المال الذي أقررت به لفلان هو مما في يدي من مال يعرف لي(4)، وينسب إلي ثابت له، ذلك فيما يعرف بي وينسب إلي من مالي في حياتي وبعد موتي، إلا أن يصح أنه قبضه من المال الذي يعرف بي(5) وينسب إلي؛ فعلى هذه الصفة أرى هذا إقرارا ثابتا خارجا من الضمان؛ لأنه لو تلف جميع ما في يد هذا المقر من مال؛ لم يلحقه ضمان في هذا الإقرار، إلا أن يكون هو أتلفه، والله أعلم بالصواب.
مسألة من كتاب المصنف: ومن مات وكان عنده مضاربة، ولم تكن له وصية، وخلف بضاعة؛ فمعي أنه أكثر ما قيل: إن ما تركه محكوم به للهالك، حتى يصح في شيء منه بعينه أنه(6) من المضاربة التي كانت في يده، ولا شيء لصاحب المضاربة. وقد قيل: إنه إذا صح أنه دفع إليه مالا مضاربة، ثم مات ولم